
المسرح السعودي وقيوده
التاريخ 2010/2/16 12:30:00 | القسم : مسرح . نت
| عباس الحايك المسرح السعودي وقيوده
ليس جديداً ما حدث بعيد مشاركة عرض (مجرد؟ لا أكثر) في مهرجان الخرافي بالكويت، فالصحافة والجمهور المهتم بالمسرح في الكويت هما امتداد للصحافة العربية والمسرحيين والجمهور العربي، في تعاملهم مع أي عرض مسرحي سعودي. فالصورة المكرسة في أذهان الجميع عن المسرح السعودي، يبدو أنه لم يتمكن أي عرض من إلغائها، ليتم محاسبة العرض ضمن سياقه الفني وليس سياقه الاجتماعي. كانت ثمة قيمة مشتركة في أكثر التغطيات الصحافية التي تناولت العرض، فالراضون عن العرض أدهشهم أن يخرج من السعودية التي وصل بالبعض التصريح بأنه يعلم أن لا مسرح ولا فن في السعودية فكيف يبدع أبناؤها، وهذا ما سمعته شخصياً في برنامج شبابي على أحد التلفزيونات الكويتية الخاصة، وكأن كل التجارب المسرحية السعودية والاجتهادات التي يقدمها المسرحيون السعوديون ويحظى بعضها باهتمام وتحوز جوائز في مسابقات ومهرجانات، لم تتمكن طوال هذه السنوات من تغيير هذه الصورة، والذين يذهبون في محاولات لتجاوز كل المحبطات، من قصور الإعداد الأكاديمي والاعتماد على الموهبة والتجربة بالدرجة الأولى، إلى الإنكار الاجتماعي للمسرح في مجتمع لازالت التقاليد هي التي تحكم نظرته تجاه أشكال الإبداع الإنساني. والساخطون عن العرض، اتكأوا على النظرة النمطية أيضاً عن المسرح في السعودية الذي لا يمكن أن يولد إبداعاً، وهو بلا معهد يدرس مسرحييه ولا امرأة قادرة على التشارك مع الرجل في عرض مسرحي على الخشبة، وهذا ما يجعل المسرح السعودي دائماً طرفاً للمقارنة بينه وبين تجارب من دول تقترب في تركيبتها الاجتماعية من التركيبة السعودية كدول الخليج.
المسرح السعودي لازال مأسورا في كل قيوده من النشأة وحتى الآن، لم يتمكن من التخفف منها، وواحدة من هذه القيود هي النظرة الواحدة التي رسمت له منذ البدايات ولا يبدو أن ثمة أملا في تغييرها، وسيظل مرهوناً بها.
المصدر: جريدة اليوم عدد 13395 صفحة اليوم الثقافي الثلاثاء 1431-03-02 هـ 2010-02-16 م
|
|